حيدر حب الله

513

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي)

الطبيعي أن تحدث مشاكل في كيفية النطق بالكلمات والأسماء وضبطها ، فأريد الضبط كي لا يقع الالتباس ، وقد اعتبر ابن الصلاح علم المختلف والمؤتلف في الأسماء والأنساب من الفنون الجليلة وأنّ من لم يعرفه من المحدّثين كثر عثاره ولم يعدم مخجلًا ( علوم الحديث : 344 ) . ب - وأمّا إذا قصد ما نراه في كتاب ( معجم رجال الحديث ) للإمام الخوئي ( 1413 ه - ) من ذكر عدّة أسماء للراوي ووضع ترجمةٍ له في أكثر من مكان بما يوحي بأنّه وقع اضطراب في تدوين اسمه ، فهذا غير صحيح ؛ فإنّ السيد الخوئي يكرّر الاسم بتبع تكرار التعبير عن الراوي في الروايات نفسها ، فتارةً هو أحمد بن إدريس وأخرى هو أبو علي الأشعري فيكرّره مرتين مع العلم أنّهما واحد ، مشيراً إلى الوحدة هذه ، وأغلب تكرارات السيد الخوئي في هذا الكتاب ترجع إلى هذا الأمر ، وقد فعل مثل ذلك ابن حجر في ( الإصابة في تمييز الصحابة ) أحياناً . وقد أفرد ابن الصلاح النوع الثامن والأربعين من كتابه في معرفة من ذكر بأسماء مختلفة أو نعوت متعدّدة ، فظنّ من لا خبرة له بها أنّ تلك الأسماء أو النعوت لجماعة متفرّقين ، معتبراً أنّ هذا الفنّ عويص والحاجة إليه حاقّة ( علوم الحديث : 323 ) ، وقد ألّف في هذا الصدد الخطيب البغدادي كتاباً كبيراً تحت عنوان : موضح أوهام الجمع والتفريق ، فما في كتاب السيد الخوئي هو من هذا النوع . ج - وأمّا إذا قصد وقوع الخطأ أحياناً من بعض الرجاليين في اسم الراوي أو ضبطه ، فهذا أمر كثير الحصول في كتب الرجال والتراجم والتاريخ عند المسلمين جميعاً ، فقد أشارت مقدّمة تصحيح تاريخ بغداد إلى أنّ الخطيب البغدادي قد سجّل هذه المخالفات أو الروايات الشاذّة ، وهي إما مخالفة في أسماء الرواة ، أو التوهّم فيها ، أو تصحيفها ، أو قلبها ، أو في جعل الاثنين واحداً ، أو الخطأ في الكنى